“مدينة القدية”: كيف يساعد Copilot عبدالرحمن العلي في  إدارة مشروع غير مسبوق 

قدرات Copilot في دعم الإدارة التنفيذية 

على بُعد نحو 45 كيلومترًا من العاصمة السعودية الرياض، تتسارع أعمال التطوير في مدينة القدّية، أكبر مدينة تُبنى خصيصًا لتكون وجهة عالمية للترفيه والرياضة والثقافة. 

تمتد القدية على مساحة 360 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف مساحة مدينة باريس، ومع ما ستضمه من مدنٍ ترفيهية، ومراكز تسوق، ومنشآت رياضية، وحلبة سباقات فورمولا 1، إلى جانب المتاحف وغيرها، ستحتضن المدينة مستقبلًا نحو 500 ألف نسمة موزعين على 20 حيًا سكنيًا. ويشارك في تنفيذ هذا المشروع الضخم أكثر من 700 شركة و22 ألف عامل، فيما يساعد Microsoft 365 Copilot المعزز بالذكاء الاصطناعي في تنسيق العمل ومتابعة مختلف تفاصيل المشروع. 

ويقول عبدالرحمن العلي، الرئيس التنفيذي للتقنية والتحول الرقمي في شركة القدية للاستثمار، إن العمل يجري حاليًا على تطوير مجموعة واسعة من الأصول، تشمل الملاعب، والمسارات الرياضية، والفنادق. 

ومن أجل متابعة دقيقة لأعمال المقاولين، بدءًا من خطط المشاريع وصولًا إلى الفواتير، سواء المدفوعة أو المعلّقة أو قيد الانتظار، يتم تجميع البيانات عبر مجموعة من الأدوات، قبل عرضها في لوحة معلومات تم تطويرها باستخدام أداة Microsoft Power BI ومن خلال Copilot يستطيع موظفو شركة القدية للاستثمار طرح الأسئلة والوصول بسرعة إلى المعلومات ذات الصلة ضمن الكم الكبير من بيانات المشروع. 

إدارة سير العمل في مشروع واسع النطاق 

ويشرح العلي أن فريقًا يضم نحو 200 شخص يتولى إعداد المخططات، في حين يعمل فريق آخر يضم قرابة 100 شخص على متابعة تنفيذ المشروع، بالاعتماد على نحو 20 نظامًا مختلفًا تعمل بلغات برمجية متعددة ولا تتكامل بسهولة فيما بينها. 

ولفت إلى أن بعض الأصول مثل مراكز التسوق أو المدن الترفيهية قد تضم عشرات المباني، ولكل مبنى رمز تعريفي يتكون من 20 إلى 30 خانة. 

وقال: “اكتشفنا أن تسمية الأصول سواء المباني أو الطرق أو الشوارع تختلف بين الفريقين. وهذا يجعل عملية مطابقة أسماء الأصول عبر الأنظمة المختلفة مرهقة ومعقدة للغاية، كما أن الوصول السريع إلى المعلومة واتخاذ القرار يشكل تحديًا يوميًا، لذلك بدأنا باستخدام Copilot لتحليل هذه الفروقات وتقديم أفضل الخيارات لتوحيد معايير التصميم الخاصة بالمدينة”. 

وأشار إلى أن هذا الاستخدام يُعد من أحدث التطبيقات التي بدأ الفريق بتنفيذها خلال الشهر الماضي. 

توسيع نطاق استخدام Copilot عبر فرق العمل 

تستخدم فرق التطوير العقاري والإنشاءات في شركة القدية للاستثمار Copilot منذ نحو عام عبر لوحة معلومات Power BI، بينما بدأت بقية الفرق باستخدامه خلال الأشهر الأخيرة، خصوصًا في مهام تعزيز الإنتاجية مثل تلخيص رسائل البريد الإلكتروني وكتابة التقارير. 

ويقول العلي إن Copilot تولّى إنشاء نحو 250 ألف رسالة بريد إلكتروني وتفاعل عبر الدردشة شهريًا، إلى جانب تلخيص أكثر من 50 ألف اجتماع، وإنشاء ما يزيد على 13 ألف مستند بالاعتماد على بيانات الشركة خلال أربعة أشهر فقط. لكن دور Copilot في مدينة القدية يتجاوز مجرد رفع الكفاءة التشغيلية. 

وقال: “نظرًا لضخامة البرامج التي نعمل عليها، وكون التقنية جزءًا أساسيًا من كل أصل نقوم بتطويره سواء المدن الترفيهية أو المتحف أو الملعب، فإننا نستخدم Copilot في الأبحاث، وتحديد أفضل السبل لتطوير تجربة الزوار، إلى جانب تحليل أنماط الاستخدام الفعلية، لاسيما في الوجهات الترفيهية. كما نستخدمه لتحليل قواعد البيانات المرتبطة بانطباعات العملاء وقياس مستوى رضاهم”. 

ويرى العلي أن Copilot أصبح أداة أساسية في التعامل مع الكم الهائل من البيانات المرتبطة بالمشروع، موضحًا أن الفريق يتعامل يوميًا مع آلاف الفواتير وشهادات الدفع. ويقول إن Copilot يسهّل تحليل هذه البيانات عبر أوامر بسيطة، مثل: “اعرض لي الفواتير المتأخرة لأكثر من 60 يومًا والتي لا تحتوي على أي ملاحظات من المهندسين”. 

وأشار إلى أن Copilot يستطيع، على سبيل المثال، إظهار أن هناك 600 فاتورة متأخرة لأكثر من 60 يومًا، وأن 10% منها تتضمن ملاحظات أو معوقات تتطلب المعالجة، ما يمنح الفرق صورة أوضح ويساعدها على التحرك واتخاذ القرار بشكل أسرع. 

واختتم العلي حديثه قائلًا: “هذا مفيد جدًا في إدارة العمل اليومي. فالأمر يتعلق بالطريقة الصحيحة لتبنّي Copilot والذكاء الاصطناعي عمومًا. وإذا استثمرت الوقت الكافي في التخطيط وتصميم طريقة التطبيق، ستحصل على أفضل النتائج الممكنة. وأنا مؤمن بأن التقنية تمنح الشركات التي تعرف كيف تستفيد منها أفضلية حقيقية”. 

العربية (المملكة العربية السعودية)
أيقونة إلغاء الاشتراك في اختيارات خصوصيتك خيارات خصوصيتك
خصوصية صحة المستهلك الاتصال بشركة Microsoft الخصوصية إدارة ملفات تعريف الارتباط بنود الاستخدام العلامات التجارية حول إعلاناتنا